الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

29

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

من الأصول المثبتة بل لأصالة البراءة من صلاة الاحتياط بعد عدم ثبوتها وعدم كون الشّك بين الثّلث والأربع لأنّ مورده ما إذا كان الشّك بين الثّلث والأربع من دون احراز الأربع وهو هنا بين الأربع اليقيني والثّلث المحتمل ضرورة انّه على فرض وقوع الشّك منه وبنائه على الأربع لا يحقّق ذلك كون صلاته ثلثا واقعا وبعبارة أخرى الشّك هنا بين الأربع الواقعي والأربع التّنزيلى لا بين الأربع والثّلث ولا يتوهّم جريان قاعدة الشّغل بأصل الصّلاة هنا لأنّ الشّك فيها مسبّب من الشّك في وجوب صلاة الاحتياط فاصالة البراءة منها تزيل الشّك المأخوذ في موضوع قاعدة الشّغل كما هو الحال في الشّك في الأجزاء والشّرائط المسألة التّاسعة والثّلاثون [ إذا تيقّن بعد القيام إلى الرّكعة الثّانية . . . ] المسألة التّاسعة والثّلاثون إذا تيقّن بعد القيام إلى الرّكعة الثّانية انّه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهدا ثمّ شك في انّه هل رجع وتدارك ثمّ قام أو هذا القيام هو القيام الأوّل الّذى قام اليه بعد ترك السّجدة أو السّجدتين فالظّاهر وجوب العود إلى التّدارك لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقق الوجوب بسبب العلم بالتّرك واحتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل لأنّ المفروض انّه فعلا شاك وتجاوز عن محل المشكوك لا وجه له لأن الشّك انّما حدث بعد تعلق الوجوب مع كونه في المحل بالنّسبة إلى النّسيان ولم يتحقق التّجاوز بالنّسبة إلى هذا الواجب فيجب العود لتداركه ثم سجدة السّهو بعد الصّلاة لزيادة القيام كما هو واضح المسألة الأربعون [ إذا شك بين الثلث والأربع . . . ] المسألة الأربعون إذا شك بين الثلث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثمّ اتى بركعة أخرى سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم لا بل يجرى عليه حكم الشّك بين الأربع والخمس وجهان والأوجه الأوّل لا لأن لازم البناء على الأربع ترتيب آثاره التي منها هنا زيادة الرّكعة على الأربع التّنزيلى الشرعي وزيادة الرّكعة مبطلة إذ فيه انّ زيادة الرّكعة من الآثار العقلية البناء على الأربع فلا تثبته القاعدة بل لأنّ لازم امر الشّارع بالبناء على الأربع عدم امره بالحاق ركعة ووقوع ركعة بغير امر مفسد للعبادة كما هو ظاهر المسألة الحادية والأربعون [ إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل . . . ] المسألة الحادية والأربعون إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثمّ اتى ( * ) بها نسيانا كما لو شك في حال التشهّد في الإتيان بالسّجدتين ثمّ اتى بالسّجدتين نسيانا فهل تبطل صلاته من جهة الزّيادة الظّاهريّة أولا من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع وجهان والأحوط وجوبا عند الماتن ره الإتمام والإعادة امّا الإتمام فللفرار من ابطال العمل وامّا الإعادة فلقاعدة الشّغل ولكن الأقوى عندي البطلان لا لأنّ لازم المضىّ ترتيب آثاره الّتى منها زيادة الركن الموجبة للبطلان ولزوم الاستيناف للصّلاة لإمكان دفعه بانّ الأمر بالمضىّ لا يثبت زيادة الركن حتى يتحقق البطلان بل لان لازم الأمر بالمضي عدم الامر بالإتيان بالرّكن المشكوك والإتيان بركن من غير امر مبطل فلزوم استيناف الصّلاة لا ينبغي التامّل فيه نعم حسن الاحتياط بالإتمام ثمّ الإعادة غير خفىّ ثمّ لا يخفى عليك أمران الاوّل ان لازم ايجابه الاحتياط بالإتمام هو ايجابه الاحتياط باتيان سجدة السّهو أيضا لأنّ الإتمام انّما هو لاحتمال الصّحة بوقوع الرّكن الماتى به في محلّه ولازمه زيادة ما به تحقق التّجاوز فيأتي بسجدة السّهو لتلك الزيادة الثّانى ان ايجابه الاحتياط بالاتمام هنا مع فتواه في المسألة السّابقة لبطلان ممّا لا يجتمعان لانّ المسألتين من واد واحد فإنه كما أن « 1 » « 2 »

--> ( 1 ) تانيث الضمير سهو من قلمه ( 2 ) أمران الأوّل